فخر الدين الرازي

336

المحصول

وإذا حصل التغاير بالتعين والهوية فلعل ذلك التعين في أحد الجانبين جزء العلة أو شرط العلية وفي الجانب الآخر يكون مانعا من العلية ومع هذا الاحتمال لا يحصل القطع وأعلم أن للمتكلمين طرقا في تعيين العلة أحدها التقسيم الذي لا يكون منحصرا فإذا قيل لهم لم لا يجوز وجود قسم آخر قالوا اجتهدنا في طلبه فما وجدناه وعدم الوجدان بعد الاستقصاء في الطلب يدل على عدم الوجود كالمبصر لم إذا طلب شيئا في الدار ونظر إلى جميع جوانبها في النهار فلم يجد قطع بالعدم وهذا ضعيف إذ رب موجود ما عرفناه بعد الطلب والقياس على نظر العين قياس من غير جامع وبتقدير ذكر الجامع فهو إثبات القياس بالقياس وهو باطل وثانيها الدوران الخارجي وقد تقدم بيان أنه لا يفيد الظن فضلا عن اليقين وثالثها الدوران الذهني كقولهم متى عرفنا كون التكليف أمرا بالمحال عرفنا